أمراض السلاحف و علاجها و الوقاية منها

هل السلاحف ممكن أن تصيب الإنسان بمرض السالمونيلا (salmonella)

نواصل معا سلسلة الأمراض التي تصيب السلاحف و اليوم نتحدث عن مرض السالمونيلا، و المشكلة في هذا المرض أنه يؤثر علي الإنسان و لا يؤثر علي السلاحف و يجب أن نعلم جيدا أن السلاحف بمختلف أنواعها (برمائية أو مائية أو برية) مثلها مثل باقي الحيوانات، من الممكن أن تحمل بكتيريا السالمونيلا و غيرها من الجراثيم في داخلها و تتعايش معها بدون أي مشاكل تحدث للسلحفاة. و في الغالب يتم اعتبار السلاحف هي المسبب الأساسي بالنسبة لعدوي السالمونيلا البكتيرية التي تصيب الأطفال او الشخاص ضعاف المناعة و ذلك في حالة تواجدها في المنزل الذي يوجد به أطفال صغار أو ضعاف المناعة. فمن الواجب علينا معرفة كيف نحمي أنفسنا و نحمي كل من معنا في المنزل كبير أو صغير من الإصابة بعدوي السالمونيلا. سوف نوضح بالتفصيل من خلال السطور التالية في هذا المقال

فيديو عن السالمونيلا في السلاحف و كيف تحمي نفسك من العدوي

كل ما يتعلق بمرض السالمونيلا من حيث الاسباب و الأعراض و الوقاية

يجب أن نعرف في البداية، ما هي السالمونيلا؟ 

السالمونيلا هي مرض بكتيري و تعيش بكتيريا السالمونيلا بدون وجود مشاكل في داخل الجهاز الهضمي عند معظم الحيوانات و التي منها السلاحف بالطبع، حيث أنها تعيش في داخل أمعاء السلاحف دون أن تسبب لها أي مشاكل و يمكن بكل سهولة أن تنتقل إلي البشر و لكن يحدث ذلك في حالة عدم أخذ الاحتياطات اللازمة عند التعامل مع السلاحف أو أي متعلقات تخص السلاحف و بعد أن يصاب الشخص بعدوي السالمونيلا سوف يكون لها أثار قوية على الجهاز الهضمي.

هل يجب الذهاب لبيطري دوريا لكي يفحص السلحفاة من السالمونيلا؟

الإجابة هي، لا يجب أن نذهب إلي البيطري ليفحص السلحفاة لمعرفة هلي يوجد بداخلها سالمونيلا أم لا، لأن معظم الجهات المسئولة وجدت أنه ليس من الضروري عمل هذا الإجراء حيث أن مراكز السيطرة على الأمراض و الوقاية منها (C D C) لا توصي بأن يتم علاج الزواحف من بكتيريا السالمونيلا. حيث أن الزواحف تتعايش بشكل طبيعي جدا مع السالمونيلا و لا تسبب لها أي مشاكل و المطلوب فقط، هو أن من يتواجد في المنزل مع الزواحف عليه أن يعرف كيف يحمي نفسه من الإصابة.

ما هي أسباب اصابة الإنسان بمرض السالمونيلا؟ 

أولا: الأطعمة و المشروبات الملوثة

السبب الرئيسي الذي عن طريقه يصاب الإنسان بمرض السالمونيلا هو أن يتناول طعام أو شراب يكون ملوث ببكتيريا السالمونيلا.

ثانيا: الإصابة بالعدوي عن طريق الحيوانات

  • قد يصاب الإنسان بمرض السالمونيلا عن طريق التعامل مع أو ملامسة الحيوانات الأليفة مثل الكلاب و القطط و أيضا السلاحف البرية أو البرمائية أو أي شيء يخص السلاحف بدون أن يأخذ في الاعتبار عمل الاحتياطات اللازمة و ارتداء القفازات.
  • فضلات السلحفاة المصابة بالمرض تلوث المياه في الحوض الذي تعيش فيه السلاحف البرمائية ببكتريا السالمونيلا و بالتالي يصاب الإنسان بهذا المرض نتيجة لمس هذه السلاحف حيث تكون ملوثة أو عن طريق ماء الحوض الملوث ببكتريا السالمونيلا و ذلك في حالة عدم ارتداء قفازات من أجل الحماية.

ما هي الأعراض التي تسببها بكتيريا السالمونيلا بعد أن يصاب بها الإنسان؟ 

عندما تصل بكتيريا السالمونيلا إلى داخل الجهاز الهضمي في الإنسان، فإنه يصاب بالمرض و في الغالب يكون الأطفال و كبار السن هم الأكثر تأثرا بالمرض عند إصابتهم نظرا إلي ضعف الجهاز المناعي عندهم. و في خلال 72 ساعة بعد الإصابة بالعدوي تظهر أعراض المرض علي الإنسان.

أعراض الإصابة بمرض السالمونيلا في الإنسان

  • ارتفاع حاد في درجة الحرارة / الحمي
  • يحدث للمريض قشعريرة
  • يصاب المريض بإسهال شديد
  • وجود الام حادة في بطن المريض
  • حدوث اضطرابات في المعدة
  • إصابة المريض بالقيء / الغثيان
  • حدوث تشنجات في منطقة البطن
  • قد يصاحب الصداع الأعراض الأخرى
  • قد يتواجد دم في البراز

بالنسبة إلى الأشخاص الذين أصيبوا بعدوي السالمونيلا و يوجد لديهم مناعة قوية

عند إصابة الأشخاص ذوي المناعة القوية بعدوي السالمونيلا، فإنه من الممكن أن تتغلب اجسامهم على هذه العدوي و تشفي بدون أخذ أي علاج في خلال أسبوع و يجب أن يتم تناول السوائل بكثرة حتي لا يصابوا بالجفاف، لكن الأعراض قد تستمر معهم لمدة 10 أيام و إذا استمرت أكثر من ذلك فيجب الذهاب إلي طبيب باطني و من الأفضل ان يتم استشارة طبيب من بداية الأمر و عدم الانتظار عما تسفر عنه الأحداث.

بالنسبة إلى الأشخاص الذين أصيبوا بعدوي السالمونيلا و لكن لديهم مناعة ضعيفة

عند إصابة الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، و الأطفال و كبار السن بعدوي السالمونيلا فإنه يجب أن يتم الذهاب إلي طبيب باطني فورا من أجل علاجهم بسرعة قبل أن يتفاقم المرض و نظرا إلي ضعف جدار الأمعاء لديهم فإن ذلك قد يجعل بكتيريا السالمونيلا تخترقه بسهولة و تصل إلي مجري الدم و هنا يكون الخطر لأنه قد يحدث تسمم في دم المريض.

كيف يمكن أن نقي أنفسنا و من يتواجد معنا من الإصابة بمرض السالمونيلا؟

– في حالة وجود سلحفاة يتم تربيتها في البيت، و كانت الأسرة في هذا البيت تنتظر ميلاد طفل جديد، فإنه يجب أن يتم إزالة أي زواحف و منها السلاحف بالطبع من هذا المنزل قبل أن يصل الرضيع إلي الدنيا (ممكن أن نضع السلحفاة عند أحد الأقارب مثلا أو يتم إعطائها إلي محل زواحف أو يمكن عمل مكان مخصص لها بعيدا في حديقة المنزل و لا يتعامل معها غير شخص واحد قادر علي أخذ الاحتياطات اللازمة لمنع انتقال العدوي إلي داخل المنزل).

  • يجب الحذر بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من وجود ضعف في الجهاز المناعي و منعهم من التعامل أو التواجد بالقرب من السلاحف.
  • في حالة وجود أطفال صغار في المنزل و كانت أعمارهم 5 سنوات أو أقل من ذلك فإنه يجب ألا نشتري لهم أي نوع من السلاحف من أجل تسليتهم أو بناء علي طلبهم.
  • يجب الحرص على الأطفال الصغار جدا عند تواجدهم مع سلاحف أو بالقرب من السلاحف حيث أنهم يكونوا عرضة للعدوي أكثر من غيرهم لأنهم قد يقوموا بوضع السلاحف في أفواههم أو يضعوا أيديهم في أفواههم بعد أن يمسكوا السلاحف.
  • على وجه العموم من الأفضل أن نقوم بتجهيز مكان خاص من أجل معيشة الزواحف عامة و منها السلاحف، و يكون خارج المنزل و ذلك في حالة وجود أطفال تقل أعمارهم عن 5 سنوات أو وجود كبار في السن أو وجود اشخاص يعانون من ضعف في أجهزتهم المناعية.
  • يجب أن يتم ارتداء قفازات ( أو علي الأقل أكياس بلاستيك و ذلك في حالة عدم توفر قفازات) عند التعامل مع السلاحف أو أي أشياء تخص السلاحف.
  • على سبيل الاحتياط فإنه من الأفضل أن نفترض أن كل الحيوانات الأليفة التي نقوم بتربيتها في المنزل و منها السلاحف عندها بكتيريا السالمونيلا و أن يتم التعامل معها علي هذا الأساس من أجل أن نتجنب الإصابة بعدوي بالسالمونيلا.
  • يجب أن يتم غسل الأيدي جيدا عن طريق الماء و الصابون المطهر في كل مرة بعد أن نقوم بلمس أو تنظيف و استحمام أو تغذية السلحفاة أو التعامل مع الأشياء التي تخص السلاحف.
  • يجب أن نواظب على نظافة و استحمام السلحفاة البرمائية بالكامل (تنظيف الصدفة من فوق و من تحت و الأطراف) كل أسبوع عن طريق غسلها بواسطة فرشاة أسنان ناعمة و ماء خالي من الكلور ثم شطف السلحفاة جيدا بعد ذلك قبل أن يتم إرجاعها إلي الحوض الرئيسي.
  • يجب أن نواظب على نظافة و استحمام السلحفاة البرية مرة كل ثلاثة أسابيع أو مرة كل شهر عن طريق غسلها بواسطة فرشاة أسنان ناعمة و ماء خالي من الكلور مع ضرورة أن يتم تجفيف السلحفاة البرية جيدا من الماء قبل أن تُترك في بيتها حتي لا تصاب بأمراض.
  • يفضل اتباع نظام فلترة جيد لكي يتم الحفاظ علي جودة المياه عن طريق وضع فلتر قوي في الحوض يستوعب ضعف المياه الموجودة و في حالة عدم وجود فلتر فإنه يجب أن نقوم بتغير مياه حوض السلحفاة البرمائية باستمرار كل يومين و المياه تكون مخزنة لمدة 24 ساعة في وعاء نظيف و مغطي قبل أن يتم وضعها في الحوض.
  • يجب أن نواظب على نظافة الوعاء الذي نضع به الماء و أيضا الحفاظ علي جودة المياه التي تشرب منها السلحفاة البرية.
  • يجب كلما أمكن أن يتم تعريض السلحفاة إلى أشعة الشمس لمدة نصف ساعة يوميا في الصباح أو بعد انكسار حدة الشمس عصرا في جو ليس به تيار هواء بارد.
  • لا يجب أن يتم ترك السلحفاة تتحرك في المنزل حتى لا يتم نقل عدوي السالمونيلا في مختلف الأماكن بالمنزل و خاصة في المطبخ أو المنطقة التي يتم بها إعداد الطعام.
  • يجب توخي الحذر و عدم وضع السلحفاة في حمامات السباحة أو في أحواض الاستحمام حتي لا يتم انتقال العدوي إلي البشر.
  • لا يجب أن نقوم بتنظيف أحواض السمك أو السلاحف أو أي شيء يخصهم في بالوعة أو في حوض المطبخ.
  • يجب أن نقوم بتطهير حوض غسيل الوجه أو حوض الاستحمام جيدا إذا اضطررنا في أحد المرات إلى تنظيف السلحفاة أو أي متعلقات تخص السلحفاة فيهم.
  • يجب أن نقوم بغسل الأيدي جيدا بواسطة الماء و الصابون قبل أن يتم تناول أي طعام أو شراب.
  • يجب ان نتجنب أكل البيض و اللحوم و الحليب و ذلك في حالة عدم تعرضهم إلي النار لأن ذلك يعتبر من المصادر الأساسية في الإصابة بمرض السالمونيلا.
  • يجب أن يتم غسيل و تعقيم الخضروات جيدا من أجل التخلص من أي تلوث قبل أن نأكلها.

هام بخصوص تربية السلاحف و عدوي السالمونيلا

  • في حالة اصابة مربي الزواحف بمرض السالمونيلا، فإنه يجب عليه ألا يقوم بملامسة أو تحضير أي أطعمة أو أي مشروبات لأشخاص أخرين لمنع انتقال العدوي لهم.
  • تشير (مراكز مكافحة الأمراض و الوقاية منها) إلى أن عدوى بكتيريا السالمونيلا التي تصيب البشر عن طريق الزواحف قد تشكل حوالي 5  ٪  فقط من إجمالي الإصابات أما  النسبة المتبقية و الغالبة تكون حوالي  95  ٪  و الإصابة تحدث عن طريق اللحوم و البيض و الدواجن الملوثة ببكتيريا السالمونيلا.
  • ليس الهدف بعد قراءة هذا المقال أو مشاهدة الفيديو الموجود في المقال هو أن نمتنع عن تربية السلاحف و لكن المقصود هو أن نكون حريصين و حذرين و نعرف كيف نحمي أنفسنا لأن ذلك يقي المربي و من حوله من الإصابة بمرض السالمونيلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نعتذر منك ، ولكن يرجى تعطيل مانع الاعلانات، حيث أن موقعنا لا يستطيع الاستمرار دون دعمك