في مياه المحيطات الدافئة تسبح مخلوقات بحرية هادئة ورائعة الجمال، إنها السلاحف الخضراء. تعد السلحفاة الخضراء Green Turtle من أكثر أنواع السلاحف البحرية شهرةً. تلعب السلاحف الخضراء دورًا هامًا في التوازن البيئي للمحيطات وتتميز بجسمها الانسيابي وقوتها في السباحة لمسافات طويلة. اصبحت تواجه تحديات كبيرة تهدد بقاءها وتعتبر كائنات مهددة. بهذا المقال سنسلط الضوء على السلاحف الخضراء مستعرضين صفاتها وانتشارها ودورة حياتها والتهديدات التي تواجهها، والجهود المبذولة لحماية السلاحف المهددة بالانقراض في الخليج وباقي الدول العربية التي لها سواحل بحرية.
السلاحف الخضراء من أكبر السلاحف البحرية ويتراوح طولها بين80 و150 سم، وقد يصل وزنها لأكثر من 200 كجم أحيانًا. تتميز السلحفاة الخضراء بدرعها الأملس والبيضاوي الشكل، يتراوح لونه من بني أو زيتوني مائل إلى الأخضر. السلاحف الخضراء رأسها صغير نسبيًا مقارنة بجسمها ولديها فكوك قوية تساعدها على تمزيق ومضغ النباتات البحرية والطحالب. أطرافها الأمامية والخلفية تحورت إلى زعانف قوية تمكنها من السباحة بكفاءة عالية بالمحيطات.
يعود سبب تسمية السلحفاة الخضراء إلى لون دهونها وأنسجتها الموجودة تحت درعها، وليس لون درعها نفسه.
الاسم العلمي: Chelonia mydas
الأسماء الشائعة: السلحفاة الخضراء Green turtle، السلحفاة البحرية الخضراءGreen sea turtle ، وسلحفاة الحساء Soup Turtle (اسم تاريخي يعود لاستخدامها كحساء لدي بعض البشر).
تعيش السلاحف الخضراء بين 60 و80 عامًا في المتوسط، وقد تصل بعض الأفراد لأكثر من 100 عام في البيئات المحمية.
العديد من الدول العربية وخاصة ذات السواحل الدافئة شوهد بها سلاحف خضراء. وتشمل محميات السلاحف في الدول العربية:
مناطق بالسعودية تتواجد بها السلاحف
- جزر الأخوات الأربع: مرمر، دهرب، ملاتو، جدير Marmar, Dahreb, Malathu, Jadir
- شاطئ رأس البريدي Ras Baridi
- منطقة رابغ Rabigh
- جزيرتا أم مسك Um Mesk وأبو جيشةAbu Gisha
مناطق بدولة الكويت تتواجد بها السلاحف
- جزيرة أم المرادم Umm Al-Maradim
- جزيرة قاروه Qaru Island
مناطق تواجد السلاحف بسلطنة عُمان
- شاطئ رأس الجنز Ras al Jinz بمحمية السلاحف بمنطقة رأس الحد Ras al Had
- جزيرة مصيرة Masirah Island جزيرة الرمال الذهبية
جزيرة مصيرة ويطلق عليها جزيرة مازيرا Mazeira Island
بجزيرة بوطينة Bu Tinah Island
شاطئ فويرط Fuwairit Beach
البحرين: لم تُسجل أنشطة حديثة لتعشيش سلاحف خضراء بالبحرين. أما عن حماية السلاحف البحرية بالبحرين فإن الجهود قائمة على إنقاذ أي سلاحف عالقة وعلاجها وإعادتها للبحر
مصر: في محميات طبيعية مثل محمية رأس محمد Ras Mohammed في جنوب سيناء وجزر البحر الأحمر.
اليمن: محمية شرمة Sharma - جثمون في حضرموت من أبرز مواقع تعشيش السلاحف الخضراء باليمن
السودان: سواحل البحر الأحمر
المغرب: سواحل البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.
الجزائر: سواحل البحر الأبيض المتوسط.
تونس: شواطئ شمال شرق تونس تُعتبر مواقع محتملة لتعشيش السلاحف الخضراء في البحر الأبيض المتوسط
ليبيا: شواطئ شرق ليبيا على سواحل البحر الأبيض المتوسط تُعتبر مواقع تعشيش مهمة للسلاحف الخضراء
لبنان: شواطئ جنوب لبنان تم تسجل حالات تعشيش للسلاحف الخضراء بها، وإن كانت بأعداد ليست كبيرة
تعتبر السلحفاة الخضراء عاشبة (نباتية) خاصة عند بلوغها ويتكون نظامها الغذائي من الأعشاب البحرية والطحالب، مما يساعد في الحفاظ على صحة الشعاب المرجانية والبيئة البحرية من خلال التحكم في نموها. ولكن بمرحلة الصغر، تتغذى أيضًا على اللافقاريات الصغيرة مثل قناديل البحر والإسفنجيات.
تتكاثر السلاحف الخضراء عندما تبلغ عند حوالي 20 إلى 50 عامًا. تهاجر الإناث مسافات طويلة للعودة إلى الشواطئ التي فقست فيها لوضع البيض. تضع الأنثى عدة مجموعات من البيض خلال موسم التكاثر، حيث تحفر حفرة بالرمال قد تصل لعمق 50 سم وتضع حوالي 100 إلى 200 بيضة في كل مرة وتغطيها بالرمال وتغادر. تفقس الصغار بعد 45 إلى 70يومًا، وتتجه للبحر، لكن نسبة النجاة منخفضة بسبب المفترسات الطبيعية.
الذيل: لدى الذكور ذيول أطول وأكثر سمكًا تمتد إلى ما بعد نهاية الدرع، بينما ذيول الإناث أقصر ولا تتجاوز الدرع.
المخالب: مخالب الذكور أطول وأكثر انحناءً في الزعانف الأمامية مما يساعدهم على التمسك بالإناث أثناء التزاوج. بينما مخالب الإناث أقصر
الدرع: قد يكون درع الذكور أكثر استطالة قليلاً عن الإناث
الفروق بين الذكر والأنثى في السلاحف البحرية
بشكل عام لا تشكل السلاحف الخضراء خطر مباشر على البشر، فهي حيوانات مسالمة وغير عدوانية. ولكن قد تشعر بالتهديد وتحاول الدفاع عن نفسها إذا تم استفزازها أو محاصرتها، وقد تستخدم فكها القوي للعض إذا شعرت بالخطر الشديد وهي حوادث نادرة. لكن قد تحمل بعض السلاحف أمراضًا بكتيرية مثل السالمونيلا، ويمكن أن تنتقل للبشر عند التعامل معها دون اتخاذ الاحتياطات الصحية.
السلاحف تعدي البشر بالسالمونيلا
مقالات ذات صلة
تأثير السلاحف السامة على البشر