تربية السلاحف البرمائيةتربية السلاحف البرية

اوجه التشابه بين السلاحف البرية و البحرية و البرمائية

يوجد حوالي 360 نوع من السلاحف بين الحي و المنقرض، و يشمل ذلك كل أنواع السلاحف التي تعيش على الأرض و في المياه المالحة أو المياه العذبة.  و الكثير يقولوا (سلاحف علي كل الأنواع)، و بالفعل كلمة “السلاحف أو Turtles ” هو مصطلح شامل لكل أنواع السلاحف، و يتم إطلاقها على كل من السلاحف البحرية في المحيطات و السلاحف البرمائية في المياه العذبة و حتي السلاحف البرية علي اليابس أما كلمة (tortoises) يتم إطلاقها فقط على السلاحف البرية أو الأرضية التي تعيش حياتها على الأرض و لا تعيش في الماء و كل أنواع السلاحف كائنات ذات أصداف تغطي الجسم و هناك اختلافات في الأحجام و البيئة و النظام الغذائي (طعام السلاحف). و علي ذلك، طبقا لما هو شائع، كلهم زواحف و توجد أوجه تشابه بين السلحفاة البرية و البحرية و سلاحف المياه العذبة (سلاحف برمائية) حيث يطلق على الأنواع الثلاثة (برية و بحرية و برمائية) اسم (سلاحف) مع إضافة صفة البيئة التي تعيش فيها. أي يطلق اسم (سلاحف أرضية) أو (سلاحف برية) على السلاحف التي تعيش على اليابس فقط و لا تذهب للماء إلا للشرب أو ترطيب جسمها. و يطلق اسم (سلاحف بحرية) علي السلاحف المائية بالكامل، التي تعيش في البحار و المحيطات و لا تخرج لليابسة إلا لوضع البيض. و يطلق اسم (سلاحف برمائية) علي السلاحف التي تعيش في المياه العذبة مثل الأنهار و البرك و المياه قليلة الملوحة و تخرج لليابس من أجل التشمس و الاستجمام و وضع البيض. و نشرح اليوم أوجه التشابه بين السلحفاة البرية و البحرية و البرمائية

المسميات العلمية في السلاحف     

مسميات صعبة للبعض و يمكن تجاوزها لمن لا يريد معرفتها، السلاحف هي رتبة من الزواحف تُعرف باسم Testudines

الرتبة ((Testudines))    

السلحفيات و هي الأنواع التي تتميز بوجود صدفة خارجية ُتحيط جسم السلحفاة و ملتحمة مع الهيكل العظمي و كلمة (Testudines) أصلها لاتيني الأصل و يعني الرتبة الرئيسية في السلاحف. و يندرج منها كل أنواع السلاحف البحرية و السلاحف البرمائية و السلاحف البرية.

تنقسم السلاحف حديثا إلى رتبتين فرعيتين (Pleurodira الجانبية العنق و المخفية العنق Cryptodira)    

الرتبة الفرعية الأولي هي السلاحف الجانبية العنق Pleurodira

و هي سلاحف تخفي رأسها علي جانب من الصدفة لأنها لا تستطيع أن تسحبها إلي داخل الصدفة، و تعيش السلاحف الجانبية العنق حاليًا في المياه العذبة في نصف الكرة الجنوبي، في أستراليا و أمريكا الجنوبية و أفريقيا. و تقوم السلحفاة جانبية العنق بثني رقبتها جانبًا على طول جسمها تحت حرف الصدفة عند شعورها بتهديد.

داخل الرتبة الفرعية Pleurodira، يوجد ثلاث عائلات

  •  Chelidae: و تعرف باسم السلاحف الجانبية العنقودية الأسترالية الجنوبية
  •  Pelomedusidae: و تعرف باسم ترابينات الطين الأفريقية
  • Podocnemididae: و تعرف باسم السلاحف الجانبية النهرية الأمريكية

الرتبة الفرعية الثانية هي السلاحف المخفية العنق Cryptodira

و هي السلاحف التي يمكن أن تسحب رأسها إلي داخل الصدفة و تخفيها و تختلف عن رتبة Pleurodira في أنها تخفض رقبتها و تسحب رؤوسها إلى داخل الصدفة و  تشمل معظم السلاحف البرية (tortoises) و السلاحف المائية (سلاحف المياه العذبة و السلاحف البحرية)

داخل الرتبة الفرعية  Cryptodira يوجد العديد من العائلات منها

  •  Trionychidae: و تشمل (Soft Shell Turtles) و توجد في أمريكا الشمالية و أفريقيا و جنوب وشرق آسيا إلى غينيا الجديدة.
  •  Kinosternidae: و تشمل (Mud and Musk Turtles) و توجد في شرق أمريكا الشمالية و أمريكا الجنوبية.
  • Dermatemydidae: و تشمل (السلاحف النهرية في أمريكا الوسطى) و توجد بين مياه البحر الكاريبي و الخليج في أمريكا الوسطى
  • Emydidae: و تشمل (Cooters و Sliders  وBox Turtles ) و توجد في جبال الأورال بأوروبا و أمريكا الشمالية جنوبًا إلى شرق البرازيل.
  • Testudinidae: تشمل السلاحف الأرضية (tortoises) و هي زواحف من عائلة Testudinidae من الرتبة (Testudines) و هي سلاحف أرضية أو برية و تعيش حياتها كلها على الأرض.

ملخص مبسط لتصنيف السلاحف المائية و السلاحف البرية

  • السلاحف Turtles هي زواحف تندرج من الرتبة الرئيسية ((Testiduines)) و تنقسم إلي رتبتين فرعيتين (Pleurodira و Cryptodira) و هي سلاحف مائية (aquatic) أو شبه مائية (برمائية) (semi-aquatic) و في بعض الأحيان توجد استثناءات للقاعدة و مثال علي ذلك، السلاحف الصندوقية ((box turtles)) التي تعتبر سلحفاة برمائية و لكنها متمردة علي الماء و تفضل اليابس.
  • السلاحف Tortoises هي زواحف من العائلة Testudinidae و من الرتبة الفرعية Cryptodira و  تندرج من الرتبة الرئيسية (Testudines) و هي سلاحف برية أو أرضية و تعيش حياتها على الأرض.

التشابه بين السلاحف البرية و السلاحف المائية 

التشابه بين السلاحف البرية و البحرية و البرمائية (سلحفاة المياه العذبة)، أنها كائنات تنتمي إلى نفس الرتبة الرئيسية Testiduines و أوجه التشابه بينها موضحة في التالي

كل انواع السلاحف تسعي إلى مصادر التدفئة و الاستجمام   

  • كل انواع السلاحف من الكائنات ذوات الدم البارد.
  • كل انواع السلاحف تسعي للتشمس و الاستجمام، السلاحف المائية تترك الماء لكي تستمتع في ضوء الشمس حتي تحصل علي الدفء و الأشعة المفيدة أو تستخدم الماء من حولها لتنظيم درجة حرارة جسمها. السلاحف البرية تتحرك على الأرض و تتشمس أيضا و بعد أن تكتفي تذهب إلي منطقة ظليلة.

مكونات الصدفة   

  • كل أنواع السلاحف لها صدفة تحمي أجسامهم و ملتحمة مع الهيكل العظمي.
  • الصدفة عند كل أنواع السلاحف تتكون من مادة الكرياتين و يمكن أن يشعروا بالألم إذا تم الضغط عليها.
  • الصدفة عند كلا النوعان تعتبر جزء لا يتجزأ من الجسم و لا يمكن لأي نوع سلاحف العيش بدون الصدفة.

الميل للهجرة   

السلاحف كائنات بطيئة الحركة، إلا أن جميع أنواع السلاحف يمكن أن تهاجر لمسافات طويلة. السلاحف البرية تهاجر من أجل البحث عن مناخ أفضل أو عن أراضي جديدة بها مصادر طعام السلاحف. و السلاحف البحرية تهاجر لمسافات شاسعة في المحيط لكي تعود إلى مسقط رأسها و تضع بيضها علي الشاطئ.

وضع البيض و الفقس في الأرض   

  • كل أنواع السلاحف (برية – بحرية – برمائية) تشترك في أنها تضع بيضها على اليابس حتى السلاحف البحرية التي تعيش معظم حياتها في المحيط، عندما تريد الإناث البالغة وضع البيض فإنها تهاجر آلاف الأميال كل عام من مناطق التغذية إلى شواطئ التعشيش لوضع البيض علي اليابس. 
  • تفقس صغار السلاحف البرية و المائية بدون استعانة من الكبار و تخرج من البيض جاهزة لكي تعتمد علي نفسها في كل شيء.

الصغار فرائس سهلة    

تكون صغار السلاحف في كل الأنواع فريسة سهلة بالنسبة للحيوانات المفترسة و قد تكون معدلات الوفيات مرتفعة، إلا إن السلاحف تتغلب علي هذه المشكلة بالعدد المناسب من البيض الذي تضعه الإناث في كل مرة.

وسيلة الدفاع عن أنفسهم   

معظم السلاحف البرية و السلاحف البرمائية لديها نفس الوسيلة الدفاعية و هي سحب الراس و الأطراف إلي داخل الصدفة عند وجود تهديد أو عند التعرض لهجوم من حيوان مفترس. و بعض السلاحف البرمائية لا تستطيع سحب الراس و تكتفي بإخفائه علي جانب الصدفة بالطول.

التهديدات التي تواجه كل من السلاحف المائية و السلاحف البرية

 تدمير مواطن السلاحف الطبيعية و التلوث و الكائنات المفترسة و الصيد الجائر و التقلبات المناخية تعتبر أكبر التهديدات التي تواجه مختلف أنواع السلاحف و علي السلاحف التعامل مع كل هذه التهديدات من أجل أن تبقي علي قيد الحياة.

تدمير بيئة تواجد السلاحف   

تتعامل السلاحف البرية و السلاحف المائية مع التوسع الأفقي للبشر. كلما توسع البشر في العمران و عملوا علي تنمية و تطوير السواحل كلما تدمرت مناطق شاسعة من مواطن السلاحف مما يجبرها علي الهجرة إلى مناطق جديدة لمسافات بعيدة مما يشكل تهديد لحياة السلاحف. تعيش السلاحف معظم حياتها في منطقة محددة.  تهاجر  السلاحف البحرية لمسافات لترجع لنفس الشاطئ التي فقست فيه لتبيض عليه و أثناء ذلك قد يحدث تشابك بين السلاحف و حطام أشياء قديمة في البحر و بخلاف الإصابات التي تتعرض لها السلاحف من السفن. عندما يقوم الإنسان بتجديد مواطن فقس السلاحف و البناء عليها فإنه بذلك يتلف مكان بيض السلاحف مما يعرض الإناث لمشكلة احتباس البيض عندما لا تجد مكان تبيض فيه و إذا وجدت المكان و وضعته فقد يتعرض بيض السلحفاة و حتي الصغار لأخطار كبيرة. و أدي تدمير موطن السلاحف إلى قلة عددهم بشكل كبير

التلوث بمختلف أشكاله  

تتاثر كل من السلاحف البرية و السلاحف المائية بالتلوث من حولهم. التلوث عن طريق المخلفات البلاستيكية التي يلقيها البشر في الماء مشكلة كبيرة. تتغذى السلاحف البحرية على قنديل البحر و للأسف يتم الخلط بين الأكياس البلاستيك و قنديل البحر و تلتهم السلاحف الأكياس البلاستيك العائمة. و مع مرور الوقت يؤدي البلاستيك إلى موت السلحفاة. بيئة السلاحف ملوثة الأن بكميات من الزجاجات الفارغة و الأكياس و أحيانًا تنغرس أعواد بلاستيكية في جلد السلاحف. يمكن أن تتسبب أنواع هذه القمامة في إصابات و جروح بالغة عند السلاحف تنتهي بالموت. التلوث يحيط بالسلاحف و موجود في الغذاء و في الهواء و في الماء و صار مشكلة  تهدد وجودها.

إفراط البشر في استهلاك السلاحف   

بسبب اصطياد البشر للسلاحف حدث قلة كبيرة في أعدادها عن طريق المصايد التجارية و الترفيهية و بخلاف استهلاك بعض الشعوب للسلاحف كغذاء (السلاحف رخوة الصدفة Softshell تعتبر غذاء في قارة اسيا) . و كذلك تستغل السلاحف في الأغراض الطبية مثل تصنيع الأدوية بالإضافة لتربيتها كحيوان أليف . زيادة الطلب على السلاحف أدي إلي تدهور العديد من أنواع السلاحف. و تربية السلاحف في المنازل منشرة و تجذب العديد يوميا حيث أنها تكيفت مع هذا الوضع و عرف المربون الكثير عن كيفية تربية السلاحف و العناية بها. المشكلة الأن هي كيفية الحفاظ على أنواع السلاحف التي قل عددها بصورة كبيرة. غريب أمر الإنسان، يرعي السلاحف كحيوان أليف و في نفس الوقت يقتلها ليأكلها و يشرب دمائها.

       – أمران يؤثران على أعداد السلاحف  

  • استهلاك السلاحف البالغة و بخاصة الإناث

تبيض إناث السلاحف دوريا علي مدار حياتها و لا تتأثر بالتقدم في السن مما يقلل من معدل الوفيات. و عندما يتم استهلاك السلاحف الناضجة و بخاصة الإناث من أجل الطعام عند بعض الشعوب أو عزلها وحيدة كحيوان أليف في المنازل، فإن ذلك يقلل كمية تقدر بالآلاف من بيض السلحفاة المحتمل الذي كان يمكن أن تضعه الإناث التي تم استهلاكها.

  • صغار السلاحف لا يعيشوا حتى النضوج

بالرغم من أن السلاحف تضع البيض بأعداد معقولة من أجل تعويض العدد الكبير الذي يموت. إلا أن أكثر من 80 ٪  من صغار السلاحف يموتوا قبل سن النضوج.

التغيرات في الظروف الجوية   

التغيرات في المناخ تسبب معاناة للسلاحف. عندما تقل درجات الحرارة كثيرا في فصل الشتاء تجبر السلحفاة علي الدخول في السكون و تقل من أنشطتها الحيوية و لكن في أيام الشتاء التي تمتاز بدرجات حرارة دافئة يكون عند السلاحف المزيد من الوقت تمارس فيها أنشطتها و اكل طعام السلاحف و الانتشار و التوسع في مساحات متجددة، مما يؤثر علي كميات طعام السلاحف المتاحة لأنهم سوف يتغذون علي مدار السنة و طالما  درجات الحرارة ستظل معتدلة معظم العام فسوف تقل مدة البيات الشتوي (السبات الشتوي للسلاحف) و بالتالي تستنفذ مصادر طعام السلاحف و يصبح نادر مما يهدد بقائها. عندما يوجد جفاف و تكون الأجواء ساخنة، سوف تعاني السلاحف البرية و البرمائية من هذه المشكلة حيث أنها تكيفت مع حرارة متوسطة.

الحيوانات المفترسة    

الكائنات المفترسة تشكل تهديد كبير على السلاحف، كلما زاد عدد الكائنات المفترسة كلما قل عدد السلاحف. و بالتالي تقل أعداد السلاحف الناضجة التي يمكن أن تتكاثر أكثر و بالطبع أعداد صغار السلاحف تقل. بيض السلحفاة أيضًا معرض للخطر، من الحيوانات التي تهاجم الأعشاش و تأكل بيض السلاحف. و لولا تدخل الإنسان بالسلب علي مواطن تواجد السلاحف و صيدها لكان التوازن البيئي موجود، حيث أن السلاحف تنتج عدد كاف من البيض و بذلك تكون أعداد صغار السلاحف الناجين على قيد الحياة متوازن مع أعداد المفترسات التي تلتهم الصغار و بيض السلاحف أيضا.  و لكن مع قلة أعداد السلاحف و زيادة الأعداء من الكائنات المفترسة بالإضافة إلي استهلاك السلاحف كغذاء لبعض البشر، تعاني السلاحف أكثر و أكثر و تتأثر الأعداد و قد يندر وجودها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

نعتذر منك ، ولكن يرجى تعطيل مانع الاعلانات، حيث أن موقعنا لا يستطيع الاستمرار دون دعمك