الحليب (اللبن) يعتبر أفضل وأبسط علاج لمن يعاني من لسعة الفلفل الحار، نظرًا لأنه يحتوي على مواد دهنية تساعد على تلطيف الإحساس الحاد من لسعة الفلفل الحار. وعند عدم توفر حليب (لبن) فيمكن استخدام منتجات تحتوي على الحليب، مث الزبادي والأيس كريم أو القشطة الحامضة الكاملة الدسم. كما يمكن أيضا استخدام زيت زيتون النقي لتخفيف الحرقان الناتج من لسعة الفلفل الحار.
غالبا ما نجد مواضيع تتحدث عن فوائد الفلفل الحار للصحة العامة وتقوية الجهاز المناعي، وقلما نجد حلول لكي نتخلص من لسعة الفلفل الحار التي لا يتحملها الكثير. طبعا تم ذكر حلول بسيطة مؤثرة ببداية المقال لإنقاذ من تعرض لهذه المشكلة المقلقة بسرعة. بالطبع ما يحتاجه هو علاج سريع والأن نكمل الشروحات بالسطور التالية بتفاصيل موسعة.
معلوم أنه توجد أنواع متعددة من الفلفل، وهو من الخضروات الشهيرة التي تنتمي إلى العائلة الباذنجانية (الباذنجانيات) والتي منها الباذنجان والبطاطس والطماطم والفلفل بنوعيه حلو وحار. من عائلة الباذنجانيات سنختار الفلفل الحار لنتحدث عنه. الفلفل الحار يحتاج أجواء دافئة حتي تصلح زراعته ويعطي محصول جيد.
يُعتبر الفلفل الحار إضافة مميزة في العديد من المطابخ حول العالم، حيث يُضفي نكهة حارة وقوية على الأطعمة. لكن خلف هذه النكهة اللاسعة تكمن مادة الكابسيسين (Capsaicin)، وهي المركب الفعّال المسؤول عن الشعور بالحرقة عند ملامسته للفم أو للجلد أو العيون. تكون اللسعة غير مريحة وأحيانًا مؤلمة، مما يدفع الكثيرين للبحث عن طرق فعالة لتخفيفها بسرعة. بهذا المقال سنستعرض تأثيرات الفلفل الحار على الجسم والأسباب العلمية الكامنة وراء الشعور بالحرقة، وأفضل الطرق لعلاجها وتخفيفها بناءً على أدلة علمية.
يتم تقديم الفلفل على موائد الطعام طازج أو مجفف. يمكن عمل مسحوق الفلفل المجفف، الذي يستخدم في تحضير التوابل ومنه يمكن تحضير الصلصة الحارة.
الكثير منا تعرض بالمصادفة أو بقصد للفلفل الحار والتعامل معه، وغالبا ما نجد صعوبة كبيرة في التخلص من أثره علينا. ننصح دائما في حالة ضرورة التعامل مع الفلفل الحار أن يتم ارتداء قفازات. ولكن في كثير من الأوقات يكون هذا الخيار غير متاح، ونتيجة لذلك نشعر بعد التعامل مع الفلفل الحار بألم من لسعته على الأيدي وقد يمتد الأثر إلي الأنف أو الفم والعينين أيضا.
كرد فعل سريع عند التعرض للسعة الفلفل، يبذل الكثير مجهود لإزالة أثر لسعته بواسطة استخدام المياه ولكن لن يفيد ذلك ويزداد الوضع سوء.
من خلال السطور التالية سنوضح كيف يمكنك أن تتعامل مع هذه المشكلة. وما هي أفضل الوسائل المتاحة في المنزل لعلاج حروق الفلفل الحار. وبالطبع موضوعنا بعيدا عن الناس التي تهوي تناول الفلفل الحار، وتأكله عادي علي أساس أنه مثل الفواكه بالنسبة لهم. ونحن نخص بالذكر الناس العاديين (غالبية البشر) التي تتعامل بحذر شديد مع الفلفل الحار ولا تهون من شأنه.
إذا تناولنا عن عمد قطعة من الفلفل الحار ووجدنا أنها أكثر حرارة مما كنا نظنه، أو أكلنا فلفل حار مخلوط في الطعام ولم ننتبه لذلك. عندها لا نستطيع أن نتحمل لسعة الفلفل الحار ونحاول جاهدين البحث عن حلول للتخلص من هذا الألم. وغالبا ما نقوم ببعض الأمور بطريقة عفوية، مثل المضمضة بالمياه أو شربها ولكن هل هذا مفيد؟
الحقيقة، أن شرب الماء أو المضمضة به لن يفيد طويلا ولن يستطيع إزالة أثر لسعة الفلفل الحار في الفم. ولكن سوف تشعر وقت الشرب فقط أن اللسعة تقل حدتها. ولكن بعد أن تتوقف عن شرب المياه سوف تعود حرارة اللسعة كما كانت. وبناء علي ذلك نقول إن الماء لا يصلح كوسيلة فعالة لإزالة أثر الفلفل الحار من الفم.
للأسف، محاولة شرب المياه الغازية أو المضمضة بها لن تفيد وستجد أن الوضع يزداد سوء. مهما كان نوع المشروب فلن يفيد، فكل أنواع المشروبات الغازية سواء كانت سوداء أو ملونة أو شفافة لن تزيل الألم وسوف تزيد من أثر لسعة الفلفل الحار.
ما المشروب الأفضل لإطفاء حراة الفلفل؟
اللبن أو الحليب هو أفضل علاج للسعة الفلفل الحار. إذ يتمكن الحليب من السيطرة فورا على لسعة الفلفل الحار، عن طريق المواد الدهنية الموجودة فيه والتي تساعد على تلطيف حرارة اللسعة. وكذلك يمكن تناول منتجات يدخل في مكوناتها الحليب مثل، الزبادي أو الأيس كريم أو القشطة الحامضة كاملة الدسم. وأيضا يمكن تناول زبدة الفول السوداني أو زيت الزيتون حيث يساعد على تخفيف حرقان الفم الناتج من الفلفل الحار.
- ممكن أن تقوم بمسح المنطقة الملتهبة من أثر الفلفل الحار بالحليب أو القشدة أو الزبد، فإن ذلك يخفف من الشعور بالحرقان.
- قم بغسل المنطقة الملتهبة بالماء الدافئ وصابون غسيل الأطباق، ثم ضع عليها كمادات من عصير الليمون.
- ممكن أن تقوم بمسح المنطقة الملتهبة من أثر الفلفل الحار بزيت الزيتون، ثم تقوم بغسلها بالماء الدافئ وصابون غسيل الأطباق.
- ممكن أن تمسح المنطقة الملتهبة بواسطة البيكنج صودا (صودا الخبز - بيكربونات الصوديوم النقي) والملح الناعم، مما يساعد على تقليل الشعور بالحرقان والالتهاب.
- ممكن أن تقوم بعمل طبقة على المنطقة الملتهبة عن طريق خليط من الدقيق والحليب، وتتركه عدة دقائق ثم يتم غسل المنطقة المصابة بالماء والصابون.
- إذا لم تفي الطرق السابقة بالغرض وظلت الأيدي ملتهبة من أثر الفلفل الحار لمدة طويلة، فيجب عليك التوجه إلي الطبيب.
قد تصاب العيون من رزاز الفلفل الحار أثناء تقطيعه مما يسبب تهيج العين. وتحدث الكارثة الكبرى للأسف، وهي فرك العين باليد التي بها أثار الفلفل الحار مما يزيد الأمر سوء. ولا داعي لغسل العين المصابة بالصابون لأنه لن يغير من الأمر شيئا وعلينا تنفيذ الإجراءات التالية:
يجب أن نتوقف فورا عن فرك العين باليد وعلينا غمرها في الماء. من خلال ادخالها في صحن مملوء بالماء ومحاولة فتحها لتخفيف أثر الحرارة. ولا تستعمل يدك إذا كان بها أثار من الفلفل الحار، واجعل شخص أخر يساعد في ذلك.
ثم نأخذ قطعة قطن أو المنديل الورقي الخاص بالمطبخ، ونقوم بغمسه في وعاء به حليب ثم نمسح به على العين المصابة والمنطقة من حولها. ونكرر هذه العملية عدة مرات حتى نشعر بارتياح وتهدأ الحرارة، ثم نستخدم القطرة المهدئة لتهيج العيون وهي موجودة في أي صيدلية.
وإذا لم يتحسن الوضع فيجب الذهاب الي الطبيب بدون تأخير.
يشعر البشر بلسعة الفلفل الحار، لأن الفلفل الحار سواء كان من النوع الأحمر أو الاخضر يحتوي على مركب يسمي الكابسيسين (capsaicin). وهذا المركب معروف عنه انه عندما يلامس اي من أنسجة الجسم يتولد علي الفور شعور مؤلم من اللسع والحرارة. فلماذا نغامر ونلمس الفلفل الحار ونعاني، الوقاية خير من العلاج.
بالرغم من أن لسعة الفلفل الحار قد تكون مزعجة للكثيرين، إلا أنها بمعظم الحالات لا تترك ضرر بالغ. بل أحيانًا قد تحمل فوائد صحية مثل تعزيز الدورة الدموية وتحفيز الأيض. ومع ذلك، فإن معرفة كيفية التعامل مع هذه الحرقة بسرعة باستخدام الطرق الصحيحة يمكن أن يجعل تجربة الفلفل الحار آمنة. سواء كان ذلك بشرب الحليب أو استخدام الزيوت أو غسل الجلد بالماء والصابون، فكل طريقة تعتمد على تقنيات فعالة لتخفيف أثر الكابسيسين.
مقالات ذات صلة
المصادر
Mason, L., Moore, R. A., Derry, S., Edwards, J. E., McQuay, H. J. (2004). Systematic review of topical capsaicin for the treatment of chronic pain. BMJ, 328(7446), 991
McNamara, F. N., Randall, A., & Gunthorpe, M. J. (2005). Effects of capsaicin on TRPV1 receptors. British Journal of Pharmacology, 144(2), 197-207
Tewksbury, J. J., & Nabhan, G. P. (2001). Directed deterrence by capsaicin in chilies. Nature, 412(6845), 403-404